محمد بن جرير الطبري

171

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )

وهو : " فلا تفتعل " من " البؤس " ، يقال منه : " ابتأس يبتئس ابتئاسًا " . ( 1 ) * * * وبنحو ما قلنا في ذلك قال أهل التأويل . * ذكر من قال ذلك : 19507 - حدثنا بشر قال ، حدثنا يزيد قال ، حدثنا سعيد ، عن قتادة : ( فلا تبتئس ) ، يقول : فلا تحزن ولا تيأس . 19508 - حدثني المثنى قال ، حدثنا إسحاق قال ، حدثنا إسماعيل بن عبد الكريم قال ، حدثني عبد الصمد قال : سمعت وهب بن منبه يقول : ( فلا تبتئس ) ، يقول : لا يحزنك مكانه . 19509 - حدثنا ابن وكيع قال : حدثنا عمرو ، عن أسباط ، عن السدي : ( فلا تبتئس بما كانوا يعملون ) ، يقول : لا تحزن على ما كانوا يعملون . * * * قال أبو جعفر : فتأويل الكلام إذًا : فلا تحزن ولا تستكن لشيء سلف من إخوتك إليك في نفسك ، وفي أخيك من أمك ، وما كانوا يفعلون قبلَ اليوم بك . * * * القول في تأويل قوله تعالى : { فَلَمَّا جَهَّزَهُمْ بِجَهَازِهِمْ جَعَلَ السِّقَايَةَ فِي رَحْلِ أَخِيهِ ثُمَّ أَذَّنَ مُؤَذِّنٌ أَيَّتُهَا الْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسَارِقُونَ ( 70 ) } قال أبو جعفر : يقول : ولما حمّل يوسف إبل إخوته ما حمّلها من الميرة وقضى حاجتهم ، ( 1 ) كما : - 19510 - حدثنا بشر قال : حدثنا يزيد قال ، حدثنا سعيد ، عن قتادة

--> ( 1 ) انظر تفسير " ابتأس " فيما سلف 15 : 306 ، 307 . ( 1 ) انظر تفسير " التجهيز " و " الجهاز " فيما سلف ص : 154 .